الحاج حسين الشاكري
117
الأعلام من الصحابة والتابعين
كان به بياض من برص ، فدعا الله عز وجل أن يذهب عنه ، فاذهبه إلا مثل مقدار الدينار أو الدرهم ، لو أقسم على الله عز وجل لأبر قسمه ، يدخل [ الجنة ] في شفاعته يوم القيامة عدد ربيعة ومضر . فسكت الكوفيون وأخفوا ذلك في أنفسهم حتى رجعوا إلى الكوفة ، ثم نظروا إلى أويس القرني بغير العين التي كانوا ينظرون إليه بها ، وصاروا يذهبون إليه ويسألونه أن يستغفر الله لهم ، فقال أويس : يا أهل الكوفة ! إنكم كنتم فيما مضى تسخرون مني وتهزؤون بي فما الذي بدا لكم حتى أنكم تسألوني الاستغفار لكم ؟ فقالوا : إن عمر بن الخطاب أخبرنا عنك بكذا وكذا ، فاستغفر أويس لبعضهم ، ثم أنه غاب عنهم فلم ير بالكوفة بعد ذلك . وجعل عمر بن الخطاب يسأل عنه مدة عشر سنين فلم يسمع له خبرا ، ولم يزل كذلك حتى كان آخر حجة لعمر ، فسأل عنه فعلم أنه يرعى إبلا لقومه في عرفات ، فقصده